السيد مصطفى الخميني
176
تفسير القرآن الكريم
على نعت الضعف ، لا الفقدان ، وإلا يلزم أن لا يكون التشكيك خاصيا . فعلى هذا الأصل المسلم عند أهله ، وعلى تلك القاعدة المحررة في محله ، جميع الموجودات مظهر جميع الأسماء والصفات ، وفيه جميع التجليات . بل عن الوالد الخريت في هذا الميدان - مد ظله - : أن الأسماء المستأثرة أيضا ذات تجليات ، إلا أنها بنحو الخفاء الذاتي ، كما هو في الحق بنحو الاختفاء الأبدي ( 1 ) . ومن تلك الموجودات الباء والألف والسين والميم . . . وهكذا ، فكما أن الأئمة الحق والأفراد الكاملين من البشر ، مظهر جميع الأسماء والصفات الكاملة ، ولكنهم في مرحلة الظهور يوصفون بالاسم الخاص : الصادق والكاظم والرضا والجواد والعابد . . . وهكذا ، كذلك سائر الوجودات في كل مرحلة ومرتبة ، فالباء والألف والسين والميم واللام والهاء ، مظاهر الأسماء الجمالية والجلالية ، فبعض منها مظهر الجمال بغلبة الرحمة ، وبعض منها مظهر الجلال بغلبة القهر ، وبعض منها يستوي فيه المظاهر والظهورات ، وهكذا في نفس الأسماء الإلهية والوجودات التي هي الأسماء حقيقة ، فإذا قيل : " الباء بهجة الله " ، فهو لأجل غلبة اسم البهجة فيه ، وظهور بائها في الباء الذي هو من الموجودات ومظهر كل شئ ، وهكذا سائر الحروف ، ومن تلك التقاريب في الطائفتين من الأخبار ،
--> 1 - تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على مصباح الانس : 218 ، تعليقات الإمام الخميني ( قدس سره ) على شرح فصوص الحكم : 26 .